الحر العاملي
218
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
إلى صدري ، فقال لي يا علي ألم تسمع قول اللّه تعالى : إِن الَّذِين آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحات أُولئِك هُم خَيْرُ الْبَرِيَّةِ « 1 » هم شيعتك ، وموعدي وموعدكم الحوض إذا اجتمعت الأمم للحساب يدعون غرا محجلين « 2 » . أقول : شيعة علي عليه السّلام قائلون بإمامته بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغير فصل ، ولا يقدمون عليه في الإمامة أحدا ، فهذا الحديث وأمثاله مما تواتر من طريق العامة والخاصة دال على صحة هذا الاعتقاد ، فكان نصا واضح الدلالة على إمامته ونفي إمامة من تقدمه ، بعد ضم هذه المقدمة . 5 - قال : وفيه عن مقاتل بن سليمان عن الضحاك عن ابن عباس في قوله تعالى أُولئِك هُم خَيْرُ الْبَرِيَّةِ قال : نزلت في علي وأهل بيته « 3 » . أقول : الأدلة العقلية والنقلية كثيرة لا تحصى - تقدم بعضها - دالة على أن الأفضل هو الإمام فهذا نص أيضا وأمثاله متواترة بنقل الفريقين . وكذا ما تواتر من رجوع من تقدم عليه إليه في العلم والأحكام وعدم رجوعه إلى أحد ، فهو نص عند المنصف على أفضليته . الفصل الثاني 6 - وقال الطبرسي من علمائنا في كتاب إعلام الورى : ورد الخبر بنقل العامة والخاصة أن هذه الآية : إِنَّما وَلِيُّكُم اللَّه ورَسُولُه والَّذِين آمَنُوا الَّذِين يُقِيمُون الصَّلاةَ ويُؤْتُون الزَّكاةَ وهُم راكِعُون « 4 » نزلت في أمير المؤمنين علي عليه السّلام عند تصدقه بخاتمه وهو راكع ، ثم أطال الطبرسي الكلام في الاستدلال بالآية على الإمامة والخلافة وهو مذكور في محله من الكتاب المذكور وغيره « 5 » . 7 - قال : وأما النص من الأخبار مثل قوله عليه السّلام : من كنت مولاه فعلي مولاه وقوله عليه السّلام : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، قال وهذان الخبران رواهما الشيعي والناصبي وتلقاهما الأمة بالقبول « 6 » . 8 - وقال : في رواية أخرى : من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من
--> ( 1 ) سورة البينة : 80 . ( 2 ) مجمع البيان : 10 / 415 . ( 3 ) مجمع البيان : 10 / 415 . ( 4 ) سورة المائدة : 55 . ( 5 ) إعلام الورى : 1 / 325 . ( 6 ) إعلام الورى : 1 / 327 .